الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
212
الطفل بين الوراثة والتربية
أنه إذا كانت همة الإنسان عالية ظهرت عنده خصلتان الحلم والأناة . 2 - وعن الإمام الصادق عليه السلام : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال : وقورا عند الهزاهز ، صبوراً عند البلاء . . . » ( 1 ) . ( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « المؤمن الذي يُخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظمُ أجراً من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم » ( 2 ) . الفرار من المسؤولية : إن الأفراد الذين يتميزون بضعف النفس ، والفاقدين للاعتماد على النفس ، المصابين بالحقارة يتهربون من المسؤولية بالإنزواء وبالتطرف ويعيشون حياة ملؤها الحرمان . أما الأفراد ذوو الشخصية ، والمعتدون على أنفسهم المتميزون بالبسالة والبطولة فإنهم بتحملهم المسؤولية وإلتزامهم الصبر والأناة في مواجة مصائب الحياة ، ينالون النجاح الباهر في ما يبغون من الأمور الدنيوية من جانب ، ويستحقون الأجر والثواب الكبير عند الله تعالى على حد تعبير الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله . إن ركائز الاستقلال والاعتماد على النفس تصب منذ أولى أدوار الطفولة في روح الطفل . . . وكذلك الطفيلية والاعتماد على الناس فإنهما ينبعان من التربية الخاطئة التي تعود إلى أيام الطفولة . على الآباء والأمهات الذين يرغبون في تحقيق السعادة الحقيقية لأولادهم أن يكونوا واعين في جميع تصرفاتهم ، ويحذروا من القيام بما من شأنه تعويدهم على الطفيلية وانعدام الشخصية . الأولاد الصالحون : لقد ورد التعبير في القرآن الكريم والأحاديث الإسلامية عن الطفل الذي أحسنت تربيته ب ( الولد الصالح ) . على الآباء والأمهات أن يربوا أولاداً صالحين . ومعنى الصلاح أن يكون واجداً لجميع الصفات الخيرة الجسمية والروحية .
--> ( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 1 ص 47 . ( 2 ) مجموعة ورام ج 1 ص 9 .